
عقدت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (AIDSMO) بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقييس (ISO) في إطار الاتفاقية الموقعة بين الطرفين، عبر تقنية الاتصال عن بعد الأربعاء 1 يوليو 2026 دورة تدريبية تحت عنوان:
" المواصفة الدولية -ISO/IEC17020 :2026 تقييم المطابقة – متطلبات تشغيل مختلف أنواع جهات التفتيش ".
بتأطير كل من/ السيد توني فان دن بيرغ Tony Van Den Berg، رئيس الامتثال والحوكمة في الرابطة الوطنية لهيئات الاختبار في أستراليا، والسيد جيرارد ماكسويل Gerard Maxwell ، مدير إدارة التنفيذ في مكتب ترينيداد وتوباغو للمواصفات.
وافتتحت أعمال الدورة بكلمة ترحيبية ألقتها المنظمة، رحبت فيها بالمشاركين، معربةً عن اعتزازها بالشراكة القائمة مع المنظمة الدولية للتقييس (ISO) في تنفيذ هذه الدورة، ومؤكدةً أهمية هذا التعاون في دعم البنية التحتية للجودة بالدول العربية، وتطوير منظومات التفتيش والرقابة الفنية، وتعزيز مشاركة الخبراء العرب في أعمال التقييس الدولية.
كما أبرزت المنظمة أن الدورة التدريبية، تأتي في إطار التعريف بالإصدار الجديد من المواصفة الدولية ISO/IEC 17020:2026، وتسليط الضوء على أبرز التعديلات التي تضمنتها، بما يدعم جهات التفتيش وهيئات الاعتماد وأصحاب المصلحة في فهم متطلبات المواصفة وآليات الانتقال إلى الإصدار الجديد وتطبيقها بكفاءة وفاعلية.
وشهدت الدورة مشاركة 238 مشاركاً من مختلف الدول العربية، من ممثلي هيئات التقييس الوطنية، وهيئات الاعتماد، وجهات التفتيش، إلى جانب الخبراء والاستشاريين العاملين في مجال تقييم المطابقة، مما أتاح فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات المتعلقة بالإصدار الجديد للمواصفة.
وتضمنت أعمال الدورة عدداً من المحاور الرئيسة، شملت استعراض الإصدار الجديد ISO/IEC 17020:2026، مع التركيز على متطلبات الكفاءة والحيادية لجهات التفتيش، وآلية الانتقال من الإصدار السابق إلى الإصدار الجديد، بما يضمن التطبيق المتسق والفعال لمتطلبات المواصفة.
كما تم استعرض أبرز التعديلات التي تضمنها الإصدار الجديد، ومن بينها تحديث نطاق المواصفة، وإضافة وتعريف عدد من المصطلحات الأساسية، مثل مخطط التفتيش، والحيادية، والعميل، وبند التفتيش، والاستئناف، إلى جانب إعادة هيكلة المتطلبات العامة والمتطلبات التنظيمية، وتعزيز متطلبات الحيادية والسرية، وتوضيح مسؤوليات الإدارة الفنية، بما يسهم في رفع كفاءة جهات التفتيش وتعزيز موثوقية نتائجها.
وتخللت الدورة استطلاعات تفاعلية لقياس مستوى معرفة المشاركين بالإصدار الجديد، ومدى جاهزية مؤسساتهم لتطبيقه، إضافة إلى جلسة نقاشية خُصصت للإجابة عن استفسارات المشاركين، وتوضيح الجوانب الفنية المتعلقة بتطبيق المواصفة ومتطلبات الانتقال إليها.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من الأنشطة المشتركة بين المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين والمنظمة الدولية للتقييس (ISO)، الهادفة إلى تعزيز قدرات الكفاءات العربية في مجالات التقييس وتقييم المطابقة، ونشر أفضل الممارسات الدولية، ومواكبة التطورات العالمية، بما يسهم في دعم وتطوير البنية التحتية للجودة في الدول العربية، وتعزيز كفاءة وفعالية منظومة التقييس على المستويين الإقليمي والدولي، بما يتوافق مع أحدث المواصفات والمعايير الدولية.

في إطار جهودها المستمرة لتحديث المنظومة التدريبية العربية وتعزيز التنافسية في عصر الاقتصاد الرقمي، اختتم المعهد العربي للتدريب والاستشارات الصناعية والتعدينية (AIMTCI)، التابع للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (AIDSMO)، أعمال البرنامج التدريبي المتخصص "الذكاء الاصطناعي للجميع: من الأساسيات إلى التطبيقات"، والذي عُقد عبر تقنية الاتصال عن بعد خلال الفترة 23 -26 يونيو الجاري، بمشاركة واسعة من الكوادر والمهنيين والطلبة الباحثين والمهتمين بالتحول الرقمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي.
وشهد البرنامج نقاشات أكاديمية عميقة ركزت على دمج التكنولوجيات الناشئة في البيئات المؤسسية والبحثية العربية من خلال ثلاث ورشات تدريبية متكاملة؛ ركزت أولاها على الجانب المعرفي والنظري عبر دراسة الركائز الأساسية ومفاهيم الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence - AI) وبنية نظم تعلم الآلة (Machine Learning - ML). في حين انتقلت الورشة الثانية بالتدريب إلى الشق التطبيقي والعملي مستعرضةً آليات دمج الأدوات الذكية، وأنظمة أتمتة العمليات الروبوتية (RPA)، والتحليلات التنبئية (Predictive Analytics) في البيئات المؤسسية والأكاديمية ونظم البحث العلمي. بينما خُصصت الورشة الثالثة والأخيرة للنقاش التفاعلي حول المقاربات الفلسفية والمعايير التنظيمية والقانونية، وحتمية حوكمة التكنولوجيا لضمان تطبيقات الذكاء الاصطناعي المسؤول (Responsible AI)، ومواجهة ظاهرة الانحياز الخوارزمي، وحماية الخصوصية الرقمية (Digital Privacy)، ومجابهة مهددات الأمن السيبراني (Cybersecurity).
وفي ختام الدورة، أعرب المشاركون عن تقديرهم البالغ للمستوى العلمي المتقدم للبرنامج، مؤكدين على أهمية هذه اللقاءات العلمية في نشر الوعي التكنولوجي ومحاربة الأمية الرقمية بالمنطقة، وهو ما يعكس الالتزام المستمر للمنظمة (AIDSMO) ومعهدها (AIMTCI) بتلبية الاحتياجات الآنية للمجموعات العلمية والكوادر العربية، بما يدعم قدراتها التنافسية في ظل التحولات المتسارعة للاقتصاد الرقمي العالمي.

التقى وفد المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين بعطوفة المهندس عبد الوهاب الرواد، الرئيس التنفيذي لشركة مناجم الفوسفات الأردنية ورئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للأسمدة، وذلك تزامنا مع أعمال اجتماعات الدورة العادية (58) للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، المنعقدة في مدينة عمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية، خلال الفترة 22–24 يونيو 2026.
وشكل اللقاء مناسبة لتقديم الشكر والتقدير لشركة مناجم الفوسفات الأردنية على رعايتها الماسية للمنصة العربية لمعادن المستقبل (APFM)، كما تم تباحث آفاق التعاون المشترك بين المنظمة والشركة بما يسهم في دعم المبادرات العربية الهادفة إلى تطوير قطاع التعدين وتعزيز التكامل العربي في هذا القطاع.
وحضر اللقاء المهندس محمد أبو هزيم، المدير التنفيذي للمناجم والمحاجر بشركة مناجم الفوسفات الأردنية، والمهندس عبدالله المومني، رئيس قسم إدارة ومتابعة الأداء لقطاع الثروة المعدنية بوزارة الطاقة والثروة المعدنية بالمملكة الأردنية الهاشمية وعضو اللجنة الاستشارية لقطاع الثروة المعدنية بالمنظمة.