
تحتفل المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (الإيدسمو) ممثلة في التجمع العربي للمترولوجيا (الأراميت) اليوم الأربعاء الذي يصادف 20 مايو من كل عام باليوم العالمي للمترولوجيا، تحت شعار ‘: "المترولوجيا: بناء الثقة في صنع السياسات""، وذلك تخليدا لذكرى توقيع "اتفاقية المتر".
وبهذه المناسبة، يؤكد التجمع العربي للمترولوجيا في كلمة مشتركة لرئيس اللجنة التنفيذية للمترولوجيا العلمية والصناعية أ. د. نهى عماد ورئيس اللجنة التنفيذية للمترولوجيا القانونية م. علي جواد العمر أن القياس لم يعد مجرد أداة فنية، بل ركيزة استراتيجية تمكن الدول من بناء اقتصادات موثوقة، وتعزز كفاءة السياسات العامة في منطقتنا العربية.
وأضاف التجمع أن شعار هذا العام يأتي ليجسد تحولاً نوعياً في فهم دور المترولوجيا، فلم تعد دقة القياس حصراً في المختبرات، بل أصبحت "البوصلة" والمحرّك الحاسم لصياغة القرارات الوطنية، وتقييم الأداء، ومواجهة التحديات العالمية في مجالات الطاقة، الصحة، والاقتصاد الرقمي، فاليوم نصنع "اليقين" الذي تُبنى عليه سياسات الغد.
وتتكامل جهود التجمع العربي للمترولوجيا، وفق ذات الكلمة، عبر مسارين جوهريين يحققان تطلعات الدول الأعضاء:
1. المترولوجيا القانونية ونهدف من خلالها إلى تكريس شفافية التعاملات التجارية عبر معايرة أجهزة القياس في الأسواق، ضمان صحة وسلامة الإنسان بضبط الأجهزة الطبية، وحماية البيئة من خلال دقة أجهزة مراقبة التلوث.
2. المترولوجيا العلمية والصناعية ونعمل عبرها على تلبية احتياجات القطاعين العام والخاص في ضبط ومعايرة أجهزة القياس المستخدمة في المصانع والمختبرات، وتوفير المعايير المرجعية الوطنية وحفظها وفق المتطلبات الدولية. بهدف ربط المعايير الوطنية بالدولية لتحقيق "المرجعية لوحدات القياس الدولية"، وتهيئة شركاتنا للحصول على شهادات الجودة العالمية، مما يرفع تنافسية الصناعة والتجارة العربية.
وأكد "الأراميت" الالتزام بمواءمة الممارسات مع أفضل الأطر الدولية التي يقودها المكتب الدولي للأوزان والمقاييس (BIPM) والمنظمة الدولية للمترولوجيا القانونية (OIML) . مبرزا أن الاستثمار في المترولوجيا هو استثمار في الحوكمة، وفي جودة الحياة، وفي مستقبل قائم على المعرفة لخدمة المواطن العربي.

استقبل معالي وزير الطاقة والثروة المعدنية بالمملكة الأردنية الهاشمية، الدكتور صالح الخرابشة، بمكتبه الثلاثاء 19 مايو 2026، وفداً من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، وذلك لتباحث تعزيز آفاق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، سيما في مجالات الطاقة والثروة المعدنية.
وجرى خلال اللقاء استعراض وتسليم الخطة التدريبية لـ "المعهد العربي للتدريب والاستشارات الصناعية والتعدينية" التابع للمنظمة، وهي خطة استراتيجية ترمي إلى بناء وتطوير قدرات الكوادر البشرية وتأهيلها في مجالات عمل المنظمة بما فيها قطاع الطاقة، تماشياً مع أحدث الممارسات والمعايير الدولية.
ومن جانبه، ثمّن الخرابشة جهود الإيدسمو والمعهد في إعداد هذه البرامج التدريبية، مؤكداً دعم الوزارة المستمر لكافة الجهود التي تسهم في تزويد قطاع الطاقة بكفاءات مؤهلة وقادرة على مواكبة التحولات الحديثة في هذا القطاع الحيوي.
وبدورهم، أعرب ممثلو المعهد عن تقديرهم لجهود وزارة الطاقة ورعايتها الموصولة للبرامج التدريبية، مشيرين إلى أن هذه الخطة تم إعدادها لتلبي الاحتياجات الفعلية والمستقبلية لقطاع الطاقة في المنطقة العربية.

عقدت خلال الفترة 16-18 مايو 2026 بالقاهرة –جمهورية مصر العربية فعاليات الملتقى والمعرض الدولى الحادي عشر لاقتصاديات المناجم والمحاجر فى العالم العربي (إيكومينكس 11)، المنظم من طرف الجمعية العربية للتعدين والبترول بالتعاون مع رابطة المساحة الجيولوجية المصرية، وتحت رعاية وزارة الصناعة بجمهورية مصر العربية والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، والهيئة العربية للتصنيع، واتحاد الجيولوجيين العرب.

وشاركت المنظمة كمتحدث رئيسي من خلال جلسة بعنوان "قواعد المعلومات والمنصات الرقمية والأمن السيبراني لقطاع التعدين"، حيث عرضت عددا من مبادراتها الرقمية الهادفة لتعزيز التكامل الصناعي والتعديني العربي، وعلى رأسها منصة طلبات وعروض المنتجات الصناعية والتعدينية العربية APIP.online ، والمنصة العربية لمعادن المستقبل APFM والمكتبة الرقمية للدراسات التعدينية العربية. كما عززت مشاركتها بجناح ضمن المعرض المصاحب للفعالية، زاره ضيوف ومشاركي الملتقى من ضمنهم وفد مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية بدولة الامارات العربية المتحدة.

وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة من وفود رسمية وخبراء من العديد من الدول العربية، إلى جانب نخبة من العلماء والشركات الرائدة. حيث أسفرت المناقشات عن إطلاق «إعلان القاهرة للتعدين 2026» (الإعلان العشريني)، الذي يضع رؤية استراتيجية لمستقبل القطاع، كما أعلنت اللجنة عن إطلاق «المنتدى الدولي المستقل للذهب» في ديسمبر القادم.

إلى ذلك، أصدر الملتقى توصيات أبرزها: تعظيم القيمة المضافة من خلال ربط منح التراخيص بتقديم دراسات جدوى ملزمة لتحقيق القيمة المضافة، وحظر استخدام الخامات عالية النقاوة في أغراض متدنية القيمة، استراتيجية تصديرية مرنة من خلال المطالبة باستبدال الحظر الشامل للتصدير بنظام «الحصص التصديرية الفائضة» لضمان استمرارية عمل المحاجر والحفاظ على العمالة الفنية، ودعم منظومة الذهب العالمية وذلك بالإسراع فى تدشين بورصة مصرية/إقليمية للذهب والمعادن الثمينة، وإيجاد صيغة قانونية لتقنين التعدين العشوائي وحماية حقوق الدولة والمعدنين.