
تحت رعاية وتشريف فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، شاركت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (الإيدسمو) في افتتاح فعاليات النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين 2026، الذي نظمته وزارة البترول والثروة المعدنية يومي 28 و29 سبتمبر 2026، تحت شعار: «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي».
وشهدت النسخة الحالية مشاركة واسعة من كبرى شركات ومؤسسات التعدين المحلية والعالمية، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء والمتخصصين في قطاع التعدين من جمهورية مصر العربية والدول العربية والأفريقية، بما يعكس أهمية المنتدى كمنصة لتبادل الخبرات واستعراض الفرص الاستثمارية وتعزيز التعاون في قطاع التعدين.
وناقش المنتدى فرص الاستثمار في قطاع التعدين، وسُبل رفع كفاءة استغلال الثروات المعدنية، وتسريع وتيرة نمو القطاع، وتعزيز سلاسل القيمة المرتبطة به، بما يسهم في دعم المناخ الاستثماري، وتعظيم القيمة المضافة.
وشهد المنتدى كذلك التأكيد على أهمية توسيع الاستثمارات في أعمال الاستكشاف، والاستفادة من التقنيات الحديثة في المسح الجيولوجي والجيوفيزيائي والحفر، إلى جانب تطوير أنشطة التكرير والمعالجة والصناعات المرتبطة بالثروات المعدنية، بما يعزز مساهمة قطاع التعدين في النمو الاقتصادي وتنويع الاقتصاد وخلق فرص استثمارية وتنموية جديدة.


عقد المكتب الإقليمي للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين ("الإيدسمو") بالقاهرة، خلال الفترة من 27 إلى 30 سبتمبر 2026، ورشة عمل متخصصة بعنوان "مؤشرات الأداء واستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في عمليات القياس والتخطيط"، بمشاركة ممثلين عن الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بجمهورية السودان.
وناقشت الورشة، على مدار أربعة أيام متتالية، حزمة من المحاور والموضوعات العلمية والتطبيقية الشاملة؛ حيث تناولت في محورها الأول "مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)" من حيث المفهوم والأهمية، وإطار بناء المؤشرات ومعايير البيانات، وتصنيف مصادر البيانات، بالإضافة إلى التصنيف الأساسي والوظيفي للمؤشرات، ونماذج وصياغتها.

كما سلطت الورشة الضوء في محورها الثاني على "عمليات القياس والتخطيط الفعال"، متضمنةً أسس بناء نظم قياس الأداء المؤسسي (المبادئ السبعة)، وخريطة طريق ربط مؤشرات الأداء بالأهداف، فضلاً عن خطوات استخلاص الرؤى لاتخاذ القرار المباشر والدقيق.
وفيما يتعلق بالجانب التقني والتكنولوجي، استعرضت الورشة في محورها الثالث "التقنيات الحديثة في القياس والتخطيط" من خلال التطرق إلى أدوات إدارة الأداء الحديثة، ولوحات المعلومات التفاعلية (Dashboards)، وبنيتها الهيكلية والمرئية.
واختتمت الورشة محاورها بالتركيز على "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القياس والتخطيط"، متضمنةً المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي (AI) والتعلم الآلي (ML)، وأدوات تحليل البيانات المتقدمة، إلى جانب استعراض تطبيقات عملية تسهم في تعزيز كفاءة التخطيط المؤسسي واتخاذ القرار.

قامت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين والمعهد العربي للتدريب والاستشارات الصناعية والتعدينية التابع لها وبالتعاون مع الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية – مركز الابتكار وتحديث الصناعة والهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني (NTC)، والاتحادات الصناعية التخصصية (IIMC) بدولة فلسطين، بعقد ورشة تدريبية متخصصة بعنوان "التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز التنافسية الصناعية" الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بمشاركة نحو 45 ممثلاً عن المنشآت الصناعية، من أصحاب المنشآت والمدراء التنفيذيين ومدراء الإنتاج والجودة والطاقة والكوادر الفنية، إلى جانب ممثلي المنشآت الأعضاء في الاتحادات الصناعية التخصصية.
ويهدف المشروع إلى دعم تطوير القدرات الفنية والمؤسسية للقطاع الصناعي، وتعزيز جاهزية المنشآت الصناعية لتبني الممارسات والتقنيات الحديثة، لا سيما في مجالات كفاءة استخدام الطاقة والموارد، والإنتاج الأنظف، والاقتصاد الدائري، والإدارة المستدامة للموارد، بما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية ورفع القدرة التنافسية للمنشآت الصناعية.

وأكدت مخرجات الورشة أهمية مواصلة بناء القدرات وتقديم الدعم الفني والاستشاري للمنشآت الصناعية في مجالات الاقتصاد الأخضر وكفاءة الموارد والطاقة والإنتاج الأنظف والاقتصاد الدائري، بما يعزز قدرة الصناعة الفلسطينية على تحسين كفاءتها التشغيلية، وخفض تكاليفها، والاستجابة للمتطلبات البيئية المتزايدة، وفتح آفاق جديدة للابتكار والاستثمار والنمو المستدام.
وتأتي هذه الورشة ضمن توجه المعهد التابع للإيدسمو بالتعاون مع الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية – مركز الابتكار وتحديث الصناعة نحو توسيع نطاق البرامج الفنية والتدريبية والاستشارية، وربط بناء القدرات باحتياجات المنشآت الصناعية الفعلية، بما يدعم تطوير الصناعة الفلسطينية وتعزيز تنافسيتها واستدامتها.